عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

138

مختصر تفسير القمي

خمسة ، والرقيب له ستّة ، والمعلّى له سبعة . والتي لا أنصباء لها : السفح ، والمنيح ، والوغد ، ويلزم ثمن البعير من لم يخرج له سهم ، وهذا هو القمار ، فحرمه اللَّه . « 1 » قوله : « فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ » . . . الآية ، هذا معطوف على قوله : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ » . « 2 » [ 4 ] وقوله : « وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ » ، فهذا صيد الكلاب المعلّمة خاصّة إذا قتلته . « 3 » قال الصادق عليه السلام : « كلّ شيء من السباع يمسك الصيد على نفسه ، إلّاالكلاب المعلّمة ، فإنّها تمسك على صاحبها » . وقال : « إذا أرسلت الكلب المعلّم فاذكر اسم اللَّه عليه ، فإنّه ذكاته » . « 4 » [ أقول : ] وهذا بخلاف ما تقوله العامّة : كلّ جوارح الطير والسباع إذا قتلته سواء . [ 5 ] وقوله : « الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ » ، قال الصادق عليه السلام : « الطعام : الحبوب والفواكه غير الذبائح ؛ فإنّهم لا يذكرون اسم اللَّه عليها خالصاً » . « 5 » أقول : الدليل على أنّ الآية خاصّة : أنّ من جملة طعامهم : الخنزير والخمر ، وهو محرّم إجماعاً ، والآية مخصوصة بما ذكره عليه السلام . قوله : « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ » ، يعني أهل الكتاب يحلّ مناكحتهم ، وهو ناسخ لقوله : « وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » « 6 » ، وإنّما أحلّ اللَّه نكاح

--> ( 1 ) . راجع في تفسير الآية ما ذكره الشيخ الصدوق في الخصال ، ص 451 ، ح 57 ( 2 ) . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير آخر الآية ، فراجع الأصل ( 3 ) . راجع ما ذكره الكليني في الكافي ، ج 6 ، ص 202 ، ح 1 ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 248 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه الكليني في الكافي ، ج 6 ، ص 204 ، ح 9 ؛ والعيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 294 ، ح 25 ( 5 ) . روى معناه الكليني في الكافي ، ج 6 ، ص 264 ، ح 6 ، و 240 ، ح 10 ؛ والعيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 295 ، ح 36 ؛ والشيخ في التهذيب ، ج 9 ، ص 88 ، ح 374 ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 221